رضي الدين الأستراباذي
53
شرح شافية ابن الحاجب
وأما اسم الفاعل فقد جاء في شعر رواه أبو علي ( 1 ) في البصريات ، وهو [ من الطويل ] فأيهما ما أتبعن فإنني * حزين على ترك الذي أنا وادع وأما اسم المفعول فقد جاء في شعر خفاف بن ندبة الصحابي ، وهو [ من الطويل ] إذا ما استحمت أرضه من سمائه * جرى وهو مودع وواعد مصدق أي : متروك لا يضرب ولا يزجر وهذا البيت من أبيات لأنس بن زنيم قالها لعبيد الله بن زياد بن سمية وهي : سل أميري ما الذي غيره * عن وصالي اليوم حتى ودعه لا تهنى بعد إكرامك لي * فشديد عادة منتزعه لا يكن وعدك برقا خلبا * إن خير البرق ما الغيث معه كم بجود مقرف نال العلى * وشريف بخله قد وضعه وتقدم شرح هذه الأبيات مع ترجمة قائلها في الشاهد التاسع والثمانين بعد الأربعمائة من شرح شواهد شرح الكافية * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والعشرون [ من الكامل ] : 21 - لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة * تدع الصوادى لا يجدن غليلا على أن ضم الجيم من يجد لغة بنى عامر ، كما هو في هذا البيت ، ومراده هذه اللفظة بخصوصها ، ووجه ضعفها الشذوذ بخروجها عن القياس والاستعمال ، وكسر الجيم هو القوى فيها ، وقد سمع ، قال السيرافي : إنهم يقولون ذلك في يجد
--> ( 1 ) في أصول هذا الكتاب كلها " أبو يعلى " وهو تحريف من النساخ ، لان صاحب البصريات هو أبو علي الفارسي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار المتوفى ببغداد في عام 277 ه ، ويؤيد هذا قول صاحب اللسان : وقد جاء في بيت أنشده الفارسي في البصريات " اه ، ثم ذكر هذا البيت نفسه